تطور الفكر الجيومورفولوجى فى العصور القديمة

مشاركة:

تبلور علم الجغرافيا وكان له كيان علمي معلوم في العهد الإغريقي، لكن الجيومورفولوجيا لم تكن عضوا فيه ولا جزء مكملا له، وإنما كان الاه...


تبلور علم الجغرافيا وكان له كيان علمي معلوم في العهد الإغريقي، لكن الجيومورفولوجيا لم تكن عضوا فيه ولا جزء مكملا له، وإنما كان الاهتمام منصباً على بعض الحقائق. والمشاكل الجيومورفولوجية والجيولوجية الحركية التي تأخذ بالألباب. وكان الانتقال من الوصف المبنى على أساس دقيق من المشاهدة إلى محاولة الاستقراء والتفسير سريعا للغاية. ومن بين تلك الحقائق والظواهر الكبرى المؤثرة، والتي كانت تحفز إلى التأمل في طبيعتها ومحاولة التعرف على أصل نشأتها ما يلي:


الــــــزلازل
كان أرسطو (٣٨٤ -٣٢٢ ق.م) يرى في أصل نشأتها الاضطرابات التي تحدثها أحوال الطقس في جوف الأرض، وأن مناطق توزيعها تنحصر في النطاقات الساحلية التي تزخر بالكهوف والمغارات. كما سجل آراء لمن سبقوه في أسباب حدوث الزلازل، منها رأى أناكسيميتيس Anaximenes الذي قال بأن السبب هو انهيار الأرض بسبب التجفيف أو الهبوط ٠ ورأى أناكساجوراس Anaxagoras، ومؤداه أن حدوث الزلازل مرتبط بانبثاق الهواء والنار والماء من الكهوف والثقوب التي تصل بين جوف الأرض وسطحها. وقد أورد استرابو (٥٤ ق.م -٢٥ م) قائمة بالزلازل في نهاية أحد مؤلفاته. أما إبيكور Epikur فقد سرد عديداً من التفسيرات لحدوث الزلازل، معظمها ضرب من الخيال، ولم يقطع بصحة تفسير منها.
البراكـــــين
كتب إمبيدوكليس "Empedokles" ، حوالي عام ٤٩٠ ق.م، بأن ظواهر البراكين والينابيع الحارة، إنما تصدر في نواة الأرض المكونة من مواد نارية سائلة، والتي سبق لمعاصره فيثاغورس     Pythagoras بتسميتها بالنار المركزية، وعلل لها فيتروف "Vitruv" بالتسخين الكيميائي.
وقد كتب عدد من شعراء الإغريق والرومان قصائد وملاحم في وصف بركان إتنا Etna، من بينهم الشاعر اليوناني بيندر "Pindar" (٥٢٢ — ٤٣٨ ق.م) الذي وصف ثوران عام ٤٧٨ ق.م، وكذلك فعل ليوسيلبوس "Lucihus". وكان لكبير الشعراء الرومان فيرجل Vergil (٧٠ -19 ق.م) نظرية لظاهرة البركنة عرضها في ملحمته الشعرية التي تحمل أسم (أنتا) عنواناً لها وفى عهد استرابو(54ق.م-25م) صار التعرف على الجبال البركانية مألوفاً، وأصبح أصل نشأتها من الانبثاق البركاني معروفاً. بل إن يعض الكُتَاب في ذلك العهد مثل بلينيوس "Plinius" حقق تكوين جزر عن طريق الطفح وتراكم المصهورات البركانية ء اما سينيكا "Seneca" (٤ ق٠م-٦٥ م) فقد خصص كتابه السادس لدراسة البراكين، فأتقن وصفها، وشرح مختلف الأفكار في أصل نشأتها، وتفسير ثوراناتها، وما أنشأتها من جبال بركانية مثل جبل إتنا وفيزوف. ويعتبر كل من فيلو جودييوس "Philo Judaeus" وأوقيد "Ovid" (شاعر روماني عاش فيما بين (٤٣ ق.م-٧ ١ م) من بين من أسهموا في شرح الظواهر البركانية، ووصف تراكم المواد البركانية في أشكال مخروطية.



التغيرات الساحلية
كانت تمثل مشكلة كثر وصفها ومناقشتها لدى الكُتَاب الإغريق والرومان، وهذا طبيعي بالنسبة لسكان دولتين تطلان على البحر المتوسط. فلشاعر المؤرخ الروماني اوفيد يذكر في كتابه (المسخ) هبوط مدينتين ساحليتين هما هيلايس "Helice" وبولاس "Buris" وأورد استرابو قائمة بأسماء محلات عمرانية شاطئية تعرضت للهبوط. ونكر كل من أفلاطون Plato (٤٢٨ -٣٤٧ ق.م) وثيوبومب Theopomp أسطورة هبوط واغراق جزيرة أطلانتيس  Atlantis. ونكر أوريجينز Origines في كتابه الفلسفة أن الفيلسوف اليوناني زينوفاتيس Xenophanes (حوالي عام ٦١٤ ق٠م) شاهد متحجرات لأسماك وكلاب بحر في محاجر بالقرب من سيراكوزا في شرق صقلية، كما لاحظ وجود متحجرات أخرى لأوراق شجر الغار في جزيرة بأروس (من مجموعة جزر كيكلاديس Kyklades اليونانية)، ومتحجرات أخرى بحرية الأصل في صخور جزيرة مالطة.
وحسبما يذكر استرابو أن المؤرخ زانثوس Xanthus قد بنى نظريته القائلة بتقلص البحار وتراجع مياهها وانحسارها عن اليابس، على اساس ما شاهده من متحجرات بحرية الأصل، ومن وجود بحيرات مالحة في آسيا الصغرى.
 وقد توصل إلى نفس فكرة تغير منسوب البحار التي أصبحت فيما بعد حقيقة من الحقائق المهمة التي تلغب دوراً رئيسياً في المعرفة الجيولوجية والجيومورفولوجية كل من هيرودوت Herodotus (٤٨٥ -٤٢٥ ق.م) الذى زار مصر وعثر في تلالها وهضابها على قواقع بحرية، فاستنتج أنها كانت مغمورة بمياه البحر، ثم انحسرت عنها، وأصبحت أرضاً يابسة٠ وكذلك إراتوسثينيس Eratosthenes الجغرافي الفلكي اليوناني (276 -١٩٤ ق.م) الذى أيضا على قواقع بحرة وقشور ملحية فيما حول السويس، وكذلك في صحراء مصر الغربية ابتداء من ساحلها الشمالي حتى واحة سيوة (واحة آمون) .
ولقد فسر فيلوجيوديس Philo Judaeus انفصال جزيرة صقلية عن شبه جزيرة ايطاليا بأسلوب جيومورفولوجى صرف، حين أرجع السبب إلى فعل الأمواج. ووصف بلينيوس Plinius (٢٣ ق.م-٧٩ م) عالم التاريخ الطبيعي الروماني تعاقب طغيان المياه على بحر وادين Wadden عبر جزر فريزيان وانحساره عنها (شمال هولندا)، وفى ذلك معرفة بما سمى فيما بعد بظاهرة المد والجزر.
وقد اعتقد سينيكا Seneca (٤ق.م— 5٦م) الكاتب الروماني في تكرار الطغيان البحري على اليابس وانحساره عنه على فترات وفى دورات. ونكر أكثر من مؤلف يوناني وعلى رأسهم أرسطو (٣٨٤-٣٦٢ ق.م) وايراتوسثينس، وهيبا رخوس Hipparchus (القرن الثاني قبل الميلاد) العالم الفلكي اليوناني، ظاهرة الارتفاع والهبوط التي تصيب قشرة الأرض اليابسة والقيعان البحرية، لكنهم فسروا حدوثها بصراع الرياح في جوف الأرض. وتمكن كيورتيوس ريوفيوس    Curtus Rufus في مؤلفه تاريخ الإسكندر الإغريقي، من اكتشاف قوة النحت بواسطة الامواج.
السهول الفيضية والدالات
موضوع نشأة السهول الفيضية والدالات من بين الموضوعات التي طرقها القدماء، وشغلت أذهان الجغرافيين الاغريق على الخصوص، بوصفها وكيفية نشأتها، وتوصلوا في هذا وذاك إلى نتائج طيبة في بعض الأحيان. فقد وصف هيكاتايوس Hekataios مصر بأنها هبة النيل. وقد اقتبس هيرودوت منه هذا التعبير. واستخدمه بذكاء وفطنة، مشيرا إلى أن أرض النيل وخصوبتها من صنع ذلك النهر، وأن مياهه حيثما سارت وفاضت، أرسبت ذلك الطمى الرصاصى اللون، الذي يرفع أرض مصر، بزيادة سمكه، عاما بعد عام. كما أشار إلى الاختلاف الواضح بين هذا الطين المسود الداكن اللون من جهة، وبين الرمال المحمرة التي تغطى الصحراء الليبية (صحراء مصر الغربية) وأراضي الصحراء السورية وصحراء الجزيرة العربية الصخرية والرملية. ومن العجيب أن يجرى مقارنة بين الأراضي التي كونها النيل، وبين أحد خليجى البحر الأحمر، وهو
الخليج (العربي)، ويتصور امكانية ردمه ر تحويله أرضا يابسة بواسطة النيل، في مدة تتراوح بين 10000 _٢٢٠٠٠ سنة.
٠ قد أخذ أرسطو كثيراً من آراء وأفكار هيرودوت، واعتقد أن بحر آزوف آخذ في الامتلاء السريع بالرواسب التي تجلبها المجاري المائية. واعتقد بوليبيوس Poiybius المؤرخ اليوناني الذي عاش بين عامي 200 -١١٨ ق.م، أن البحر الأسود ذاته يردم تدريجيا بالرواسب التي يجلبها ويلقيها فيه نهر الدانوب، لكنه لم يحدد الزمن الذي يمكن ان يتم فيه الإطماء.
والواقع أن مثل هذه الآراء العبقرية التي ثبت الكثير منها بالدراسات الحديثة، لم يقتصر استنتاجها وتطبيقها على مصر ونيلها، بل شمل كذلك معظم حوض البحر المتوسط وحوض البحر الأسود، وامتدد تطبيقها على حوض نهر السند وحوض نهر الجانج، حين ذكر ميجاسثينيس Megasthenes الجغرافي المؤرخ اليوناني أن أراضي السند وسهول بنغال من صنع النهرين. وكان استرابو يهوى ملاحظة التغيرات التي تحدث في المناطق الساحلية، ويعللها دائماً بالرواسب التي تجلبها المجاري المائية. ولعله أول من أشار أيضا إلى ظاهرة الثتيات أو المنعطفات النهرية ٠



الأنهار والاودية النهرية
وقد حظيت الأنهار ونشأتها، والأودية وتكوينها باهتمام ألجغرافيين والمؤرخين القدماء. ورغم أفكارهم القيمة بشأن قدرة مياه الأنهار على نقل الرواسب وإلقائها في البحار والخلجان، وردمها وتكوين السهول الفيضية والدالات، فإنهم مكثوا طويلا في الظلام يتلمسون أصل نشأة ألأنهار، يذكرون أسبابا كثير ة منها ما هو بعيد عن الصواب. ورأى أفلاطون أن جوف الأرض، مثلما يزخر بالمواد النارية السائلة، والمجاري الطينية والهواء، فإنه يحوي الكثير من المياه التي نفدت من سطح الأرض إلى باطنها، وكونت جداول ومجاري، ما تلبث أن تنبثق إلى السطح مرة أخرى، في هيئة ينابيع وأنهار وبحيرات.
ويعرض أرسطو فكرن مشابهة لتكوين الأنهار، فمياه الأمطار تغور في الصخور الجيرية، وتجمع مع مياه الهواء الموجود في باطن الأرض، والذي يتكثف ويتحول إلى ماء بسبب البرودة، في كهوفا ومغاور، ومنها تنبثق في عيون وينابيع على سطح الارض. والواقع ان ما كان يشاهده علماء الاغريق والرمان من ظواهر كارستية في بلادهم المطيرة المؤلفة من صخور جيرية، كان يقودهم إلى نتائج في أصل نشأة الأنهار تبتعد نوعا عن الحقيقة. كأن يرون الجريان السطحي عقب سقوط الأمطار لمسافات قصيرة نوعا، ثم تغور المياه فجأة، وهي الظاهرة التي ندعوها الآن بالأنهار العمياء، ثم يشاهدون المياه وقد انبثقت من خلال الصخور، مكونة للينابيع التي تستقى منها الأنهار.
وفى أصل نشأة النيل يقول بلينيوس Plinius، إنه بعد أن يجرى باطنيا مسافة طويلة، تنبثق مياهه على السطح، نرى نور العالم في مصر. ويرى سينيكا Seneca أن مخزن المياه الجوفي يتغذى بتكثيف الهواء الباطني. إصافة إلى ما يرد إليه باطنيا من مياه البحر، كما اعتقد أن كل مياه الينابيع هى في الأصل مياه أمطار تسريت إلى باطن الارض-

ولقد جذبت ظواهر تكوين الأودية النهرية وأشكالها انتباه الجغرافيين القدامى؛ خصوصا منها الأودية الجبلية، في منطقة البحر المتوسط وغيرها، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى تفسير صحيح لها. ولقد ذكر وصف وتفسير للأودية الجبلية العرضية في الجزء الثالث من كتاب ياو كونج Yu- Kung في الوصف الجغرافي لأقدم الامبراطوريات الصينية، الذي ألفه يو Yu وزير الامبراطور ياو  Yau . وأشار هيرودوت إلى وادي إسكرIsker الخانقى الذي يخترق منطقة هاموس وجبال البلقان (شرقي صوفيا ونابعاً من هضبة رودوب ليصب في الدانوب)، وكذلك خانق بينايوس Peneios الذي ينتهي في وادي تيمبى Tempe (الذي يخترق الجبال ننتهي في خليج سالونيكا شمال -غرب بحر إيجة).



المصادر والمراجع:

 جودة حسنين جودة: (2002) الجيومورقولوجيا علم أشكال سح الأرض - دار المعرفة الجامعية - الفصل الأول موضوع الجيومورفولوجيا وتطور الفكر الجيومورفولوجي.

تعليقات

الاسم

الاساليب الكمية فى الجغرافيا,2,الإستشعار عن بُعد,1,البيئة,1,التخطيط العمراني,1,الجغرافيا الاقتصادية,1,الجغرافيا الإقليمية,3,الجغرافيا البشرية,8,الجغرافيا التاريخية,2,الجغرافيا الحيوية,1,الجغرافيا السياسية,3,الجغرافيا الطبيعية,34,الجغرافيا العامة,1,الجغرافيا المناخية,14,الجيومورفولوجيا,18,الخرائط,16,الطبوغرافيا,1,المساحة,8,المساحة التصويرية,1,المساحة المستوية,3,تصميم الخرائط,4,جغرافيا افريقيا,1,جغرافية العالم الإسلامي,1,جغرافية العالم العربي,1,جغرافية القارات,1,خرائط التوزيعات البشرية,1,خرائط الطقس والمناخ,9,كتب,46,نُظم المعلومات الجغرافية,4,AutoCAD,1,GPS,1,
rtl
item
المعرفة الجغرافية | كتب ومقالات في جميع فروع الجغرافيا: تطور الفكر الجيومورفولوجى فى العصور القديمة
تطور الفكر الجيومورفولوجى فى العصور القديمة
https://4.bp.blogspot.com/-zhEx518BKc0/WLRVC9YRU5I/AAAAAAAADAQ/X0JhgGfoascVrZe5JndVkwyaFESrtY-6ACLcB/s640/%25D8%25AA%25D8%25B7%25D9%2588%25D8%25B1%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2581%25D9%2583%25D8%25B1%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AC%25D9%258A%25D9%2588%25D9%2585%25D9%2588%25D8%25B1%25D9%2581%25D9%2588%25D9%2584%25D9%2588%25D8%25AC%25D9%2589%2B%25D9%2581%25D9%2589%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B9%25D8%25B5%25D9%2588%25D8%25B1%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2582%25D8%25AF%25D9%258A%25D9%2585%25D8%25A9%2B.jpg
https://4.bp.blogspot.com/-zhEx518BKc0/WLRVC9YRU5I/AAAAAAAADAQ/X0JhgGfoascVrZe5JndVkwyaFESrtY-6ACLcB/s72-c/%25D8%25AA%25D8%25B7%25D9%2588%25D8%25B1%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2581%25D9%2583%25D8%25B1%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AC%25D9%258A%25D9%2588%25D9%2585%25D9%2588%25D8%25B1%25D9%2581%25D9%2588%25D9%2584%25D9%2588%25D8%25AC%25D9%2589%2B%25D9%2581%25D9%2589%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B9%25D8%25B5%25D9%2588%25D8%25B1%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2582%25D8%25AF%25D9%258A%25D9%2585%25D8%25A9%2B.jpg
المعرفة الجغرافية | كتب ومقالات في جميع فروع الجغرافيا
https://www.geographyknowledge.com/2017/02/Geomorphological-ideology-in-ancient-ages.html
https://www.geographyknowledge.com/
https://www.geographyknowledge.com/
https://www.geographyknowledge.com/2017/02/Geomorphological-ideology-in-ancient-ages.html
true
7639022694122014491
UTF-8
تم تحميل كل المواضيع لا يوجد إي موضوع. مشاهدة الجميع قراءة المزيد رد إلغاء الرد حذف بواسطة الرئيسية صفحات موضوع مشاهجة الجميع مواضيع متعلقة تصنيف أرشيف بحث كل المواضيع لا يوجد أي موضوع مطابق مع بحثك. العودة إلى الرئيسية الإحد الاثنين الثلاثاء الاربعاء الخميس الجمعة السبت أحد أثنين ثلاثاء اربعاء خميس جمعة سبت يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر آلان 1 مذ دقيقة $$1$$ minutes ago 1 منذ ساعة $$1$$ hours ago أمس $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago منذ أكثر من خمسة أسابيع متابعين تابع THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy